كيف حال قلبك؟



كل شيء يبدو جميلاً.. بل ربما كاملاً!

كل يوم تغني لك الشمس اغنيتها لقلبك، وكل يوم يعتني فيك من يحبك، وكل يوم تعتني بنفسك، وكل يوم تضع المنبه لايقاظك صباحاً لتبدأ يومك كما عهدت: أغنية حُب، وفرحة قلب، وصلاة شكر!

غير أن شيء في داخلك يسحبك خلفاً،، شيء لايريد كل ذلك!

لايريد شمساً، لا يريد صباحاً، لا يريد فرحاً، ولا يريد شكراً، لكنه حتماً يريد اهتماماً و حُباً!

تسأله ماذا تريد؟

يبتدىء بـ بُكاءاً، واعترافاً!

لا تفهم ذاتك، مع كل تفاصيل الفرح لماذا اختار البكاء؟

ومع شروق الشمس لماذا اختار النوم؟

و من كل الاغاني لماذا اختار: “ناقصك شي”؟!

مع الازدحام، وكثرة المهام، وزحمة الافراح، وكثرة الافكار، نسيت أنك حزين جداً!

مع الايجابية.. نسيت انك انسان؟

مع الأمومه.. نسيتي انك لك مشاعرك الخاصة وقدراتك المحدودة؟

مع المسؤولية نسيت انك.. “روح”؟

أنا لا افكر في نفسي أنني “سوبر وومن”، بل استمتع بكوني انسانه تملك كل هذه المشاعر!

ولكن بانشغالي في صناعة حياتي و سعادتي وسعادة من حولي، قد انسى حزني، قد انسى الطفلة داخلي..

استيقظت بالامس من بعد حلم قصير، اخبرني الكثير عن تفاصيل حزني..

ادراكي لحزني، وبكائي الطويل، زادني حزناً.. ولكنه زادني راحة، زادني قدرة، زادني وعي، زادني اتصال مع الداخل، منحني فرصة أن اكتب لك الآن وانا اشعر أني “حقيقية”.. ومنحني فرصة لأعتني بجسدي وقلبي بشكل أفضل.. ادراكي لحزني منحني فرصة لأسأل نفسي: “ماذا تحتاجي”؟!

الاجابة كانت مختلفة عن كل خططي لهذا الشهر، لا تحتوي على شمس ولا فرح، ولكنها تحتوي على الهام روحاني ونقله روحية وشخصية في حياتي وربما حياة من حولي..

.

وأنت ياصديقي ماذا يخبرك حزنك؟

لا تخاف من السؤال..

ماذا تحتاج روحك؟

لا تخاف من الاجابة..

بعد عبور النفق يوجد النور..

لكنا علينا عبور النفق!

مشاعرك الجميلة مهما كان ألمها.. تريد أن تخبرك شيئاً، وتعلمك آخر، وترحل..

أخبرني ياصديقي: "كيف حال قلبك"؟!


©2020 by Roaa Center for Wellbeing