كم سرقت منك المثالية؟


يفتح الله لي بوابة نجاح..

ثم شيءٌ ما في داخلي، يضع لي عشرات الشروط والمعايير.. حتى تضيق البوابة، و تفقد بريقها وبركتها ومتعتها.. ويصبح النجاح معاناه، ويصبح الشغف مسجون بالف شرط..

هذه قصتي باختصار مع كثير من نجاحاتي، ابتداءاً من ايام المدرسة، حين كُنت اعشق العلوم والدراسة، غير ان دافعي الاول كان حُب المنافسة، الرغبة في اعجاب الاخرين، والخوف من النقد..

النتيجة انني كنت دوماً الاولى على الصف، لكني فقدت الكثير من المتعة، لم اعش مرحلة الطفولة والمراهقة كغيري، و كنت في ضغط نفسي مستمر.

مروراً بمرحلة الجامعة والماجستير التي كنت فيها استهدف الامتياز والمعدل العالي، ولا اعير اهتماماً كيف اسخر هذا العلم في خدمتي وخدمة الاخرين. وكأن الشهادة هي الهدف .. فقط!

إلى أن وضعت للقصة نهاية.. حينما ادركت ان المثالية وشروطي الكثيرة ومعاييري العالية تمنعني من كتابة هذه الحروف لك، وتقف بيني وبين حلمي كمعلمة وكاتبة في التنوير و السعادة، رغم اني اعشق نضم الحروف، ودافعي بثّ الحب والسعادة في القلوب، والنور في العقول.. لكن الخوف من عدم ارضاء الاخرين، واظهار ذاتي اقل من الكمال، كان يمنعني ويعرقلني..

قبل عام.. سجلت براءة اختراع يراها غيري عظيمة ويشيد بها، لكني لم اراها كذلك، ولم ارغب في التحدث عنها.. لأني اعتقدت انها ناجحة بنسبة ٩٠٪؜ فقط.. وهذا لا يتناسب مع معاييري!

ياتُرى؟ كم سرقت المثالية مني عبر السنين؟ كم لحظة احتفال؟ كم لحظة حُب وحميمية وصدق؟ كم لحظة دهشة وعشق؟ وكم اخذت منك.. صديقي الانسان؟💔

في رحلتي مع السعادة والتنوير، اصبحت المثالية عبءاً يسحبني للخلف كل ما نويت خطوة للامام..

لذلك قررت الحرية، امضيت شهراً في فهمها، في تفكيكها، واعتناق عدم كمالي..

الهمني الله كثيراً.. وسأحكي لك ماتعلمته لاحقاً..

و النتيجة أنني اصبحت استهدف النجاح حُباً، وامضي اليه متعةً، وفي قلبي نوراً.

طموحاتي كثيرة، واستهدف معاييراً عالية، لكن الرحلة اصبحت اسهل.. وممكنة اكثر.. لطيفة طيبة..

احببت كوني انسانه.

اكتب احرفي واعرف انها ليست مثالية، ولكنها جميلة وملهمه.

انظر للمرآة، اعرف ان من امامي ليست مثالية.. وانها لن تكون يوماً.

لكنها جميلة كما هي.. وعظيمة ومعجزة كما هي. استناداً لمعايير عقلي ليست كاملة.. اما استناداً لمعايير الإله فهي في احسن تقويم.!!

انا وانت ياصديقي قال الله فينا: "ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم"..

اكتمال انسانيتنا يكمن جزء منه في اتساعنا المستمر وتطورنا اللانهائي.. في الرحلة الانسانية.. دائماً هنالك فرصة للتطوير.. حتى لو حققت ١٠٠٪؜.. يوجد شيء لنتعلمه وتصبح اجمل، و اوعى، و انجح.

هذه حقيقتنا..

إلى متى ننتظر تلك اللحظة الذي نكون فيه كاملين لنستمتع بالحياة؟ لنبدأ المشروع؟ لنستقبل الحُب؟

دعني اصنع هذه اللحظة معك الان..

هل تريد وسائل تساعدك للتخلص من المثالية؟ هل تريد تحويلها الى رغبة ودافع يشحنك لا يرهقك؟

اشترك بالقائمة البريدية، و انتظرني يوم الثلاثاء القادم❤️

الى ذلك اليوم.. انا رؤى.. أقدرك وأحييك كما انت الان❤️

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك مقالاتي الاسبوعية..

و شاركني قصتك من خلال التعليق ادناه.. او الايميل❤️


#المثالية #السعادة #النجاح #الخوف

©2020 by Roaa Center for Wellbeing