هل وجدت معناك؟



منّ الله عليّ بتسع وعشرين عاماً في رحلتي على كوكب الأرض!

نِعمٌ فيها لا تعد، ولا تُحصى!

غير أني حين أتأمل في حياتي، أجد أن أجمل ما فيها هو تنوعها.. !

تلك التجارب التي مررت بها اختياراً او بدون اختيار..

و تلك التحديات التي صنعت مني انسانه افضل..

و تلك المرات التي شعرت فيها انني لست في المكان الصحيح، حتى قادني الشعور للمكان الصحيح و للشخص الصحيح!

هل حلمت يوماً بشيء،، ثم سعيت له بقلبك وروحك وجسدك وكل ما لديك؟

حتى إذا وصلت إليه وعشته اكتشفت أنه رائع جداً ليس بما فيه الكفاية؟

وإذا في قلبك انولد حلمٌ جديد..؟؟

وأصبحت في صراع، تخبر نفسك: "لااا.. ما اعيشه الآن هو ما اريد"

ثم يراودك الحلم الوليد مع همسات البحر، مع أغنيات الربيع، مع صوت السكون، مع ضحكة الطفل، مع نور الشمس،،

تحتار ما بين خياراتك الجميلة الغريبة الجديدة..

وقد تغضب حتى من الاحلام!

هذه أنا..

أنني عشتُ حلماً نويت له وسعيت له كثيراً..

وفي الواقع.. أتاني حلمي بشكل أفضل من المتوقع..

في مكان أجمل واروع من المتوقع..

مع اشخاص أقرب واصدق من المتوقع..

والآن على مشارف الرحيل من هذا الحلم..

واستقبال أحلام جديدة! تلوح لي بالأفق..

غداً هو اليوم الأخير في عملي كباحثة في المجال الطبي، هو اليوم الأخير لحلم تمنيته وسعيت له كثيراً..

كُنت ناجحة أكثر من المتوقع كذلك في عملي،،

سعيدة جداً.. ولكني افتقدت لمعنى وجودي!

لم يكفيني أن أكون في معمل اساهم في بحث، او ابتكار، او علاج، على أمل أن يصل لمريض يوماً ما!

فقلبي يحدثني انه يرغب أكثر!

يرغب أن يصل للإنسان كل يوم، وليس فقط بعد عشرات السنوات..

يرغب أن يرفع من صحة الانسان، وليس في أن يداوي المريض فقط..

يرغب في أن يرفع من سعادة الانسان، وليس في أن يطبطب على الحزين فقط..

غداً هو اليوم الأخير في مهنتي الحالية..

وبداية حلم جديد..

حلمي بأن أخذ بيد الانسان للسعادة، للنور، للنجاح، للصحة، لأن يكون حقيقته في أجمل وأبهى صورها..

حلمي الجميل أرى فيه انسان، يقرأ احرفي ثم يتفكر بعدها و يخطو خطوة لحياة جميلة يستحقها ويعيشها على حقيقته..

حلمي الجميل أرى فيه نفسي يداً بيد مع انسان في رحلة التطوير، في رحلة اكتشاف معناه، في رحلة اثراء حياته..

حلمي الجميل أرى فيه نفسي أقرب للإنسان، حتى ولو كان أبعد عن المناصب والجاه..

حلمي الجميل شعرت به في دورة قدمتها الأسبوع الماضي لـ ٨٠٠ شخص، أدخلت طمأنينه وراحة على ٨٠٠ روح، ومسحت برحمة وحب على ٨٠٠ قلب..

حلمي الجميل شعرت به في جلسات التدريب الشخصي، حينما أخذت انساناً الى ذاته، وإلى أهدافه، وإلى مشارف السكينه والرحمة والسلام..

هذا القرار كان هو الأصعب في حياتي، امضيت عامين في التفكير فيه،،

ولكن في هذه اللحظة.. اشعر برضا كبير،، باطمئنان عظيم..

لأني في رحلة امضي بها إلى معنى وجودي..

و في رحلة المعنى، سأجد كل شيء.. وأكثر!

شكراً لأنك تشاركني حلمي الجميل!

حدثني عن حلمك؟

هل وجدت معناك؟


©2020 by Roaa Center for Wellbeing