• رؤى النمري

فنّ التعايش مع الفقد: من المعركة والإنكار، إلى الصداقة والإزدهار




أؤمن أن الحياة كعلبة الألوان، مابين أنوثة الوردي وحيوية الأحمر وسلام الأخضر، توجد أيضاً درجات الرمادي واللون الأسود.

أن نقبل هذه الحياة يعني أن نقبل كل ألوانها!

ولكي نعرف كيف نتعامل مع ألوان الحب والسعادة فيها، يجب أن نعرف كيف نتعامل مع ألوان الحزن والفقد والألم فيها..

هذا المقال إهداء لكل قلب يعاني الفقد!

ونيتي فيه أن أكون يد رحمة تمسح على قلبك، ونور حكمة يأخذ بروحك وعقلك إلى مساحات السلام والراحة.

الفقد من أقوى الالام التي تواجهنا في حياتنا، والتي يمر بها كل انسان على هذه الأرض، غير أن البعض منّا تكسره التجربة وتفقده بهجة الحياة إلى الأبد، والبعض فينا تُعمّره التجربة، وتجعل منه نسخة أجمل وأفضل وأكثر قوة وسعادة.

ومابين هذا وذاك، تجد فروقات كبيرة في طبيعة تعاملنا مع التجربة، طبيعة أفكارنا ومعتقداتنا، طبيعة مشاعرنا والتعامل معها، طبيعة علاقتنا مع روح الانسان بعد فقده.

تجربة الفقد نعيشها كجزء من عيش الحياة، إما بالانفصال، أو الوفاة، أو الهجرة والسفر. أحياناً نفقد شيء من ذواتنا، أهلنا، أطفالنا، طفولتنا، أوطاننا، مهنتنا، ذكرياتنا، أحياناً نفقد الفقد نفسه.


كُلنا نعرف الفقد، والنُدرة منّا من تعرف التعايش معه، والنمو من خلاله، ومصادقته كجزء لا يتجزأ من التجربة الانسانية المُدهشة الغير سهلة.


و من هُنا أحب أن أهديك ٩ وسائل أساسية للتعايش مع تجربة الفقد، والنمو من خلالها، وخلق السعادة من عُمقها.

مع مراعاة إعجازك الإنساني و أبعادك الجسدية والنفسية والروحية، فلا يكسرك فقد، ولتعبر من خلاله إلى ضفاف السلام والراحة برحمة واطمئنان وحُب ورضا.

الوسيلة الأولى: لا تُنكر تجربة الفقد ولا تؤيدها، فقط اقبلها

وهو ما يسمى في ديننا بالرضا، قبولك لفقد من تحب لا يعني أنك موافق أو مؤيد، ولكنه يعني التسليم لله ولحكمته، يعني الرضا بأمره والوثوق باختياره، قد تجهل الحكمة الإلهية وراء ما حدث، ولكنك في العمق تعرف أن أمرك و أمر من تُحب كله خير. القبول يعني أنك تقبل أن الحياة يتخللها اللون الأسود ولا تنكر وجوده بإغماض عينيك عنه، او انكار مشاعرك، او المُضي في حياتك وكأن شيئاً لم يكن!

معادلة مهمّة:

انكار الألم= انكار السعادة!

الوسيلة الثانية: لا تتجاوز الفقد، اعبر من خلاله

أعرف أنه في هذه اللحظات تتصارع المشاعر داخلك، حزن شديد، غضب من الحياة او ربما من "الله"، تأنيب وندم، والبعض منّا يرفض التعبير عن مشاعره وكأنها ضعف، أو حرام، أو عيب. وهذا طريق من طرق الانكار التي تمنع التشافي وتُعمّق الألم، وقد تُحوله لصدمة نفسية تتعقد مع السنين.

لا تسمح لعقلك أبداً بالصراع مع مشاعرك لأنك ستكون أنت الخاسر.. قد تخسر صحتك، قد تخسر سعادتك، قد تخسر رقة قلبك، قد تخسر نجاحك، وقد تسيطر عليك مشاعرك كلياً فتدخل في اكتئاب مرضي. اسمح لنفسك أن "تهضم" مشاعرك، ثم اسأل نفسك كيف يمكن لي أن أصنع من هذا الشعور أثر حقيقي ومعنى عميق.

مثال: قد تشعر بالتأنيب لعدم وجودك بجانب والدك عند وفاته.

١- اسمح لنفسك أن تشعر بالشعور، وتعبّر عنه حرفياً بلسانك، أو كتابياً.

٢- اسأل نفسك، كيف يمكن للتأنيب أن يصنع مني شخص أفضل.

قد تكون الإجابة: أن اهتم بالعلاقات المقُربة لي أكثر، أن أكون أكثر اتصالاً وحضوراً لمن أحب، أن أتصل بروح الوالد باستمرار عبر الدعاء والصدقة، أن اتواصل مع أصدقاء الوالد.

الوسيلة الثالثة: لا تلغي من فقدت من حياتك، أوجد له مكاناً

ربما كان حبيبك يوماً ما في المنزل، وكان له غرفة معروفه باسمه، كنت حينما تشتاق إليه تعرف أين تجده..

الآن، ألمك يزيد حينما لا تعرف أين مكانه!

لاتعرف أين يجب أن تبحث عنه؟

لذلك من المهم أن توجد له مكاناً جديداً يتوافق مع معتقداتك.

بالنسبة لي مكان جدتي هو عند الله!

في مكان ما بالسماء!

حينما اشتاق اليها انظر للأعلى، وحينما اشتاق لرحمتها ودلالها و دعمها لي استشعر وجودها قربي وأُحدّثها.

وأنا اعرف ان لم تسمع حديث لساني، ولكنها تفهم حديث روحي.

ماهو مكان فقيدك؟

قد يكون المقبرة..

قد يكون الجنة..

قد يكون السماء..

قد يكون سويسرا..

قد يكون جِدّة..

أعرف المكان، سمّيه، زُوره، ولو بقلبك!

استقطع وقتاً لهذا المكان، بالحديث او الدعاء او البكاء.

الوسيلة الرابعة: لا تقسى على نفسك، مارس التعاطف مع الذات

الألم الذي تمرّ به حالياً هو حقيقي على المستوى الجسدي والنفسي والروحي، لذلك أنت الآن في أمسّ الحاجة للعناية بنفسك، خاصةً إذا كنت تفتقد لوجود من يوفر لك هذا التعاطف.

١- التعاطف مع الجسد:

الجسد يعاني جداً عند الفقد، مناطق الألم في الدماغ تُصبح نشطة كما ولو أنك تتعرض للضرب الجسدي، هرمونات الـ stress تكون مرتفعة، قد تتأثر مناعتك وقد تزيد حساسيتك للأمراض.

لذلك من المهم العناية بجسدك لتوفير الدعم والحماية والأمان لهذا الجسم.

  • أسأل نفسك ماذا تحتاج في اللحظة؟ قد تحتاج ساعة بكاء، قد تحتاج حضن، قد تحتاج حمام دافىء، قد تحتاج طعام، قد تحتاج نوم، قد تحتاج أن تسمع القرآن. حاول أن تستخدم نقطة قوة الذكاء العاطفي مع نفسك، تخيل كما أن شخص يحبك سألك هذا السؤال، بماذا ستجيبه؟

  • أوجد طُرق للاسترخاء والنوم مثل استخدام زيت اللافندر، شاي البابونج، ملح المغنيسيوم، المساج، حمام دافئ.

  • أوجد طُرق لحرق هرمونات الـ stress عن طريق الحركة والمشي.

  • احرص على وجود شخص يحبك وتثق فيه بالقرب منك، من يحضنك أو "يطبطب" عليك، لأن التواصل الجسدي يزيد من هرمونات الحب والسكينة (الأوكسيتوسين) ويقلل من هرمونات الألم (الكورتيزول)، اذا لم يتوفر هذا الشخص بالقرب منك مارس تقنية الـ Self-Havening، حيث انها تقلل من الألم بدرجة كبيرة وتهدئ الجهاز العصبي وتزيد من الاسترخاء الجسدي.

٢- التعاطف مع النفس

نفسك الآن تعاني من مشاعر مختلطة، قد يكون أهمها الحزن وقد يكون أحدها الغضب والتأنيب، يجب أن تعرف أنها طبيعية وأن كل من يمر بالفقد يمر بتلك المشاعر وأنك لست وحدك، اسمح لنفسك بالشعور والتعبير دون أن تغذيها.

كيف تتعاطف مع النفس؟

  • اسمح لنفسك بالتعبير عن مشاعرك والحضور معها وتقديرها بدون انكار ولا تضخيم.

  • تجنّب تغذيتك للمشاعر المؤلمة، مثلاً: عن طريق صُور تُغذي ألمك، أو أفكار ومعتقدات تضاعف حزنك وخوفك.

  • امنح الرحمة لنفسك كما تمنحها لصديق، تخيل لو أن صديقك الحبيب الآن يمر بنفس الموقف كيف سيكون تعاملك معه؟ كيف ستكون كلماتك؟ امنح نفسك نفس القدر من الرحمة والطيبة.

  • تذكر أنك لست وحيداً، هناك الملايين من الأشخاص يمروا بمشاعر و تجربة مشابهه للتي تمر بها الآن.

  • تذكر انسانيتك! وأنك ابن آدم، وأن ابن آدم خطّاء.. امنح نفسك التفهم و العفو والغفران، أنت ومن فقدت انسان، تذكر أنك قدمت أفضل ماتملك لحظتها! وأنك كنت له افضل انسان تستطيع أن تكونه، وهو كان لك كذلك. ربما لم يكن أب مثالي، و حتماً أنت لم تكن ابن مثالي. ولكنه اب مُحب بلغته الخاصة، وأنت ابن محُب بلغتك الخاصة. ربما لم يكن رجل متفهم كما تحلمين، وحتماً لم تكوني أنثى مثالية كما تتمنين من نفسك، ولكنه كان كل مايستطيع أن يكونه في تلك المرحلة من حياته، وأنت كنتِ له كل ماتستطيعين أن تكونيه في تلك المرحلة من حياتك.

٣- التعاطف مع الروح

التواصل الإنساني لا يقتصر على النفس والجسد فقط، بل الاتصال الأعمق والاجمل هو اتصال الروح. رُوحك الآن تشتاق لروح من فقدت، خُصوصاً اذا كان أب أو أم، فهم بمثابة الدعم والقوة لأرواحنا. وخصوصاً لو كان حبيب أو حبيبه، زوج أو زوجه، هم كانوا السكن والاحتواء والمرآة التي نرى فيها أنفسنا بجمالها وعيوبها.

  • أوجد لنفسك مصدر دعم روحي لا ينقطع، وهو الله.. الجأ اليه بنية القوة والدعم والتمكين والشفاء والرحمة

  • استشعر اتصالك به بخشوع وقت الصلاة والدعاء واستشعر الشحن والطاقة التي تمتد منه إليك، حيث أن ذلك كفيل بإعادة التوازن إلى روحك

  • حدّث روح من تحب، بالكتابة أو الصوت أو الصمت، غاب الجسد والروح لا تعرف المغيب، لو كان معك ماذا ستقول له؟ هل تعتذر؟ هل تعبر عن حبك؟ هل توصف اشتياقك؟ هل تحكي فراغه؟ ثِقّ أنه يشعر بك، وإن لم يسمعك أو يقرأ رسالتك.

  • استخدم أسماء الله الحُسنى وصفاته التي تلمس قلبك وتدعم روحك مثل: الرحيم، الرحمن، الودود، الرؤوف، الحليم، الكريم، الغفور، الغفّار، الوهّاب، الرزاق، القويّ، السميع، اللطيف، الجميل، الحكيم، الخبير، العليم، السلام، العفوّ، النور، التوّاب، الحليم.

وقفة: هل تستوعب أن هذه صفات إلهك؟ وإله من تُحب؟!! مم تخاف عليه ومنه إذن؟ روحه ذهبت لمن هو أرحم منك، وأكرم منك، و ألطف منك، روحه غادرت لملك الرحمة وملك السلام وملك الجمال!

لا تخاف على طفل شرد منك إلى أمه، ولا تخاف على روح ذهبت منك إلى خالقها وصانعها وكافلها!!

الوسيلة الخامسة: لا تسمح لمعتقداتك أن تُدمّرك، لا تكن مُبرمجاً، اختار ما تؤمن به


لا تُضاعف حزنك على فقيدك بمعتقدات تهدمك وتضاعف حزنك وخوفك وغضبك!!

ولا تخسر قُرب الله منك في هذا الوقت بترديد عبارات أو معتقدات بدون أن تفكر ولو للحظة في صحتها.

الله يحبك!!

خلقك لأنه يحبك!

وأودع فيك روحه!

تساءل وابحث في كل حديث وفي كل آيه، ابحث عن صحتها عن تفسيرها و عن نظر بقية الجمهور والمذاهب فيها، و بعد كل ذلك: (استفت قلبك و إن أفتوك الناس)

في وقت كهذا انت تحتاج من يَجّبُرك، اتصالك بالألم والخوف والرعب لن يفعل هذا! بل يفعل العكس.

ابحث عن إله الحب والسلام والجمال وستجده بقربك دائماً، وابداً.

حقيقة علمية: أشارت الدراسات أن الدين يساعد الانسان على التشافي ويرفع من جودة حياته وسعادته من خلال زيادة الروحانية والمعنى وتعميق العلاقات الانسانية وزيادة الرضا والتسليم، ولكن بشرط أن يكون التواصل بين العبد و ربّه مبني على علاقة صحية تحتوي على لغة التعاطف والحب والرحمة والدعم، وأن الديانات التي تستند على الترهيب والتهديد تعيق السعادة وتعمّق المشاعر السلبية مثل الخوف والكراهية اتجاه الذات والآخرين.

المرجع من هنا

الوسيلة السادسة: لا تكن وحيداً، اسمح لمن يحبك أن يكون بقربك

في زحمة المشاعر، ومع صدمة الموقف من الجيد أن تنفرد بنفسك، وأن تبكي بدون أن تُفكر ماذا سيقول الاخرون عنك!

ولكن من المهم ألا تعيش الوحدة كأسلوب حياة، وكردة فعل مما حدث. لأنه -كما ذُكر سباقاً- ألم الفقد شديد على جميع المستويات، وهذا اهم وقت تحتاج فيه من تُحب بالقُرب، الشخص الذي يقبلك و لا يحكم عليك، ولا يخبرك كيف يجب أن تبكي، وكيف يجب ان تشعر، وماذا يجب أن تعمل، ومتى يجب أن تتشافى!

هو فقط بالقرب لأنه يحبك، ولأنه يفهمك، ولأنه يسمعك، ولأنه يُضحكك، ولأنه يرحمك.

لا يوجد هذا الشخص بحياتك؟

هذا مستحيل!

هو موجود لكن قد تكون المشكلة فيك!

ربما أنك لا تريد أن تبين ضعفك لأحد؟ أو أنك لا تثق بأحد؟

اكتشف الموانع و أوجد لها حلول بالقراءة والبحث، أو اطلب المساعدة من مختص.

حقيقة علمية: دراسة مُثيرة أثبتت أن الانسان بإمكانه معرفة مايشعر به انسان آخر فقط من لمس اليد لمدة ١٠ ثواني بنسبة نجاح تتجاوز ٦٠٪.

المرجع من هنا

الوسيلة السابعة: لا تُقاوم واقعك الجديد، بل تكيف معه

بعد رحيل حبيبك من عالمك المادي، يحدث فراغ كبير في حياتك وربما منزلك!

ابحث عن الطُرق التي تستطيع بها التكيف مع الواقع الجديد بطريقة لا تتعارض فيها مع مشاعرك، لا تمنع نفسك من المُضي في حياتك بتعلّقك بذكرى الفقيد وذكريات الفقد، ولا تتوقع أن من يحبك سيكون سعيداً بشقاءك!

لا تتوقع أن والدك الفقيد سيكون سعيداً وأنت تقلب صُوره كل ليلة وتبكي!

لا تتوقع أن صديقك الراحل سيكون سعيداً وهو يعرف أنك اعتزلت كل الأصدقاء من بعده!

ولا تتوقعي أن الرجل الذي يُحبك لحقيقتك، سيرضى اعتزالك للحياة!

تكيف مع الواقع، أوجد طُرقاً جديدة لتوفير احتياجاتك من الدعم والحب، حاول خلق السعادة مع وجود الفقد، لأجل من فقدت ولأجلك!

الوسيلة الثامنة: لا تمنع مشاعرك الايجابية، بل اخلقها

مع فقد من تُحب قد يعصر الألم قلبك، وقد تعيش المعاناة لفترة ليست بقصيرة، ولكن اسمح لنفسك أن تعيش مشاعر إيجابية حقيقية! ولا تشعر بالذنب في ذلك، لأني كما أسلفت، من يُحبك يريدك سعيداً!

لا عيب أن تبكي وبعدها بساعة تضحك!

هذه النفس البشرية، وهذا جمالها في تنوعها..

حاول أن تصنع مشاعر إيجابية من تجربتك المؤلمة..

عظّم الامتنان بتذكر محاسن حبيبك وافضاله عليك!

اشكر لوالدك تعليمك، اشكر لصديقك دعمه، اشكر لأمك حنانها.

اصنع مشاعر الحب والتسامح والطيبة!

كل المشاعر تُصنع في اللحظة عن طريق فكره نُفكر بها أو عمل نعمل به!

وجود المشاعر الايجابية مهم في يومك، ليمنحك القدرة على المضي والتعافي، ليمنحك القوة على العمل والعناية بابناءك ومن تحب، ليمنح جسمك القدرة على إتمام العمليات الحيوية وعدم الوقوع بالامراض.

البسمة صناعة، اصنع بسمتك!

الوسيلة التاسعة: لاتتوقع أن تتشافى كُلياً من الفقد، اقبل صداقته للأبد

مؤلمٌ أنني بعد كتابة اربع صفحات أخبرك أنك قد لا تتشافى كلياً من الفقد..

ولكنّي اطمئنك أنه سيقل ألمه مع كل يوم تعيشه، وستصل يوماً إلى اللحظة التي تستطيع فيها ممارسه حياتك بشكل طبيعي، وقد تصل لأعلى مراحل السعادة! ولكن يبقى شعور الشوق داخلك ولا تعارض في ذلك.

اسمح لنفسك أن تتشافى، ولا تتعلق بالألم..

اسمح لنفسك أن تضحك بأعلى الصوت، وأن تكون مشتاقاً في نفس الوقت..

اسمح لنفسك أن تفرح بتخرجك، ثم تمسح دمعه لفقد أبيك بجانبك!

اسمحي لنفسك أن ترقصي بالفستان الأبيض، وشيء منك يدعي لحبيب رحل.

لا تشعر بالتأنيب إن ضحكت أو سعدت..

ولا تشعر بالتأنيب لو بكيت كطفل يشتاق لحضن أمه..

تذكر دوماً أنك انسان!

وما يجمّلك هو عدم كمالك!

وتعدد مشاعرك!

والعظمة التي تقف خلف خلقك!

والنمو الذي تحدثه في نفسك ومحيطك كل يوم!

كُن بخير..

احزن بعافية..

أقبل صداقة الفقد..

واعلم ان شخصٌ ما بالكون، قد لايعرفك جيدا!

ولكنه يشعر بك، ويتفهم ألمك.

مع الحب

رؤى


©2020 by Roaa Center for Wellbeing